الشيخ محمد الصادقي الطهراني

177

علي والحاكمون

بالحق كيفما كانت ، حيث إن الملك والسلطان كمثل النبوة والإمامة من المناصب الخاصة بالمصادر الدينية ، لا خيرة فيه للشعوب ، كما لا خيرة لهم في انتصاب النبي والإمام . كيف وقد صادفت خيرة موسى الرسول المعصوم عليه السلام ، لحضور ميقاة الرب ، من سألوا الرؤية ، من السبعين الذين أخذتهم الرجفة والصاعقة ، فما أبعد خيرة الأمة إذا كانت خيرة موسى الرسول كهذه « 1 » ، ثم ما أبعدها إذا انحصرت في شذاذ من الأُمة كمن حضر الشورى ! اجل ليس للشعوب في شيءٍ من القيادتين الدينية والسياسية خيرة ، إلّاما يختاره اللَّه ، فكيف بخلافة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي تمثل كلتا القيادتين ، كما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم طيلة حياته المنيرة ، حيث كان هو القائد السياسي في حين أنه الرسول الإلهي والقائد الأول الديني .

--> ( 1 ) وهي كانت خيرة موسوية منفصلة عن وحي رباني ، امتحاناً له دون امتهان ، ولكي يُعرف ان من دون عصمة الوحي خاطي مهما كان قاصراً . فضلًا عن شورى كشورى السقيفة